أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

294

معجم مقاييس اللغة

وقال الجعدي في البلاء أنه الاختبار . كفاني البلاء وإني امرؤ * إذا ما تبينت لم أرتب قال ابن الأعرابي هي البلوة والبلية والبلوى . وقالوا في قول زهير : * فأبلاهما خير البلاء الذي يبلو * معناه أعطاهما خير العطاء الذي يبلو به عباده . قال الأحمر يقول العرب نزلت بلاء على وزن حذام . ومما يحمل على هذا الباب قولهم أبليت فلانا عذرا أي أعلمته وبينته فيما بيني وبينه فلا لوم علي بعد . قال أبو عبيد أبليته يمينا أي طيبت نفسه بها . قال أوس : كأن جديد الدار يبليك عنهم * نقي اليمين بعد عهدك حالف قال ابن الأعرابي يبليك يخبرك . يقول العرب أبلني كذا أي أخبرني فيقول الآخر لا أبليك . ومنه حديث أم سلمة حين ذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه ) فسألها عمر أمنهم أنا فقالت لا ولن أبلي أحدا بعدك . أي لن أخبر . قال ابن الأعرابي يقال ابتليته فأبلاني أي استخبرته فأخبرني .